علي أصغر مرواريد

301

الينابيع الفقهية

أو لم يشرط ، فإن تزوجها باذنه مشروطا لزم الشرط وإن تزوجها غير مشروط حر الولد ، وإن تزوجها بغير إذنه لم يخل من خمسة أوجه : إما دلسها أحد عليه بالحرية أو شهد شاهدان لها بالحرية أو تزوجها لظاهر الحال على الحرية أو علم كونها رقا ولم يعلم التحريم أو علم الرق والتحريم . فالأول يكون له الرجوع على المدلس بالمهر وكان الولد حرا ، ولسيدها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا وأرش العيب إن عابت بالولادة ، وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ولزم مهر المثل ورجع بالمهر على سيدها وحر الولد . والثاني : يكون له الرجوع بالمهر على الشاهدين وباقي الحكم على ما ذكرنا . والثالث : يكون النسب لاحقا والولد رقا ، وله الرجوع عليها بالمهر وعليه للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه والأرش ، ويجب على سيدها أن يبيع الولد من أبيه ولزم الأب قيمته ، فإن عجز استسعى فيها فإن لم يسع دفع الإمام قيمته إليه من سهم الرقاب ، فإن انقطع تصرفه أدى ثمنه من حساب الزكاة ، فإن فقد هذه بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك رقبته . والرابع : يكون الولد رقا ويلزم المسمى ويلتحق النسب ويضمن أرش العيب ويفرق بينهما . والخامس : يكون زانيا إن لم يرض سيدها بالعقد ويكون الولد رقا والنسب غير لا حق والمهر غير لازم والأرش مضمونا وعشر القيمة إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا . وإن رضي السيد بالعقد صح النكاح وإن كانت الأمة لأكثر من واحد ورضي الجميع به أو لم يرضوا كان حكمهم حكم الواحد ، وإن رضي البعض ولم يرض البعض لم يصح العقد فإن دخل بها كان حكمه في نصيب الراضي حكم من كانت الأمة له ورضي بالعقد ، وفي نصيب غير الراضي حكم من كانت له ولم يرض به على جميع الأحوال من الرجوع بالمهر ولزوم عشر القيمة أو نصفه وضمان الأرش والتحاق الولد ولزوم البيع من والده ، وغير ذلك على ما ذكرنا إلا في مسألة واحدة وهي أن الولد يلتحق بالأب على جميع الأحوال ،